مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
777
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
بصلاة الحسن والحسين خلف الإمام . . . لكنّ الثّابت في التّاريخ أنّ أمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين شهدت واقعة الطّفّ - مع أختها زينب - وخطبت الخطبة المعروفة في الكوفة المذكورة في الكتب ، ذكرها ابن طيفور - المتوفّى سنة 280 هجريّة - في كتابه « بلاغات النِّساء » وأشار إليها ابن الأثير وغيره من كبار العلماء والمحدِّثين في لفظه « فرث » من كتبهم ، كالنّهاية ولسان العرب وتاج العروس . . . ولعلّه ، لذا جاء في رواية أبي داود عن عمّار : « أنّه شهد جنازة أمّ كلثوم وابنها ، فجعل الغلام ممّا يلي الإمام ، فأنكرت ذلك ، وفي القوم ابن عبّاس وأبو سعيد الخدريّ وأبو قتادة وأبو هريرة . قالوا : هذه السُّنّة » « 1 » . فروى الخبر بلا ذكرٍ للإمام ، ولا أنّ أمّ كلثوم هذه مَن هي ؟ وابنها مَن هو ؟ وفي رواية النِّسائيّ عن عمّار : « حضرت جنازة صبيّ وامرأة ، فقُدّمِ الصّبيّ ممّا يلي الإمام ، ووضعت المرأة وراءه ، وصُلِّي عليهما . وفي القوم أبو سعيد الخدريّ وابن عبّاس وأبو قتادة وأبو هريرة - رضي اللَّه عنهم - فسألتهم عن ذلك . فقالوا : السُّنّة » « 2 » . فروى نفس الخبر . . . بلا ذكر للإمام ، ولا اسم الميّتين ، وهل كان بين المرأة والصّبيّ نسبة أو لا ؟ حصيلة البحث : لقد استعرضنا أسانيد خبر تزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر ابن الخطّاب . . . والأخبار الأخرى المتعلِّقة بكريمة أهل البيت الأطهار الأطياب . . . فلم نجد فيها سنداً يجوِّز الاحتجاج به والرّكون إليه . ثمّ حقّقنا نصوص الأخبار ومتونها ، ودقّقنا النّظر في كلمات القوم وأقوالهم . . . فوجدناها متضاربةً متكاذبةً . . . فكانت ناحية الدّلالة دليلًا آخر على أن لا أصل للقضيّة . وأغلب الظّنّ . . . أنّ القوم لمّا رأوا أنّ عمر بن الخطّاب من رواة حديث : « كلّ سَببٍ ونسبٍ مُنقطعٍ يوم القيامةِ إلّاسببي ونسبي » الدّالّ على فضيلةٍ ومنقبة لأهل البيت ، وعليّ
--> ( 1 ) - سنن أبي داود 3 : 208 ( ط دار إحياء السّنّة النّبويّة ) . ( 2 ) - سنن النِّسائيّ 4 : 71 ( ط دار الفكر - بيروت ) .